مكي بن حموش

4336

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً [ 11 ] إلى قوله : إِذاً شَطَطاً [ 14 ] . المعنى : وضربنا على آذانهم بالنوم ، أي ألقينا النوم عليهم . وإنما ذكر الأذان لأن النوم يمنعهم من السماع . وأتى في هذا ضرب بمعنى ألقى . كما يقال : ضربك اللّه بالفالج ، أي : ألقاه عليك وابتلاك « 1 » . وقوله : عَدَداً توكيد « 2 » لسنين « 3 » وقيل « 4 » : أتى « 5 » بأنه لا يفيد « 6 » معنى الكثرة . لأن القليل لا يحتاج إلى عدد « 7 » إذ قد عرف معناه ومقداره « 8 » . ثم قال : ثُمَّ بَعَثْناهُمْ [ 12 ] أي : نبهناهم من نومهم لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً [ 12 ] أي : لنعلم من يهتدي من عبادي بالبحث إلى مقدار مبلغ مكث « 9 » الفتية في كهفهم « 10 » والأمد الغاية « 11 » وقد اختلف في مقدار إقامتهم طائفتان من الكفار من قوم الفتية ، قاله مجاهد « 12 » :

--> ( 1 ) انظر هذا التفسير : في معاني الفراء 2 / 135 . وغريب القرآن 264 جامع البيان 15 / 205 . ( 2 ) ق : " توكيدا توكيدا " ( 3 ) ق : " للسنين " . ( 4 ) انظر هذا التفسير : في معاني الفراء 2 / 135 . وغريب القرآن 264 وجامع البيان 15 / 205 . ( 5 ) ق : " أبى " . ( 6 ) ق : " يفيد " . ( 7 ) ق : " عددا " . ( 8 ) وهذا قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 271 . ( 9 ) ق : " مكة " . ( 10 ) وهو تفسير ابن جرير انظر : جامع البيان 15 / 206 . ( 11 ) انظر : غريب القرآن 264 ، ومعاني الزجاج 3 / 271 ، واللسان ( أمد ) ( 12 ) انظر قوله : في تفسير مجاهد 446 ، وجامع البيان 15 / 206 ، والدر 5 / 370 .